الذهبي
151
سير أعلام النبلاء
شعيب ؟ ، فقالوا : حم ، فقام الليث ، فأذن وأقام ، ثم تقدم ، فقرأ ( والشمس وضحاها ) ، فقرأ : ( فلا يخاف عقباها ) ( 1 ) . وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون : هو غلط من الكاتب عن أهل العراق ، ويجهر : ببسم الله الرحمن الرحيم . ويسلم تلقاء وجهه ( 2 ) . الفسوي : قال ابن بكير : سمعت الليث كثيرا يقول : أنا أكبر من ابن لهيعة ، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا ( 3 ) . ثم قال ابن بكير : حدثني شعيب بن الليث ، عن أبيه قال : لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس قال : أعجبني ما رأيت من شدة عقلك ، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك . قال شعيب : كان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما دمت حيا ( 4 ) . قال قتيبة : كان الليث أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين ، وإذا نظرت تقول : ذا ابن ، وذا أب ، يعني : ابن لهيعة الأب ( 5 ) . قال : ولما احترقت كتب ابن لهيعة ، بعث إليه الليث من الغد بألف دينار ( 6 ) . قال محمد بن صالح الأشج : سئل قتيبة : من أخرج لكم هذه
--> ( 1 ) قال الطبري في " تفسيره " 30 / 216 : قرأته عامة قراء الحجاز والشام ( فلا يخاف عقباها ) بالفاء وكذلك هو في مصاحفهم ، وقرأته عامة العراق في المصرين ( بالواو ) ( ولا يخاف عقباها ) ، وكذلك هو في مصاحفهم ، والصواب من القول في ذلك : أنهما قراءتان معروفتان غير مختلفي المعنى فبأيتهما قرأ القارئ ، فمصيب . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 9 ، و " الوفيات " 4 / 131 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 10 . ( 4 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 441 ، و " تاريخ بغداد " 13 / 10 . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 13 / 10 . ( 6 ) " حلية الأولياء " 7 / 322 .